الشيخ محمد الصادقي

39

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

238 - حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ كلها وَالصَّلاةِ الْوُسْطى نهاريا هي الظهر ، أو يوميا هي الفجر ، فهما من الصلاة الوسطى ، كما الجمعة إضافة إلى كونها ظهرا هي منها ، وهكذا سنويا هي صلاة العيدين للكل ، وصلاة الآيات والطواف للبعض ، ومما يدل على أن صلاة الفجر من الوسطى ، بل في قمتها : " أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً " ( 17 : 78 ) وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ خاضعين في صلواتكم وغيرها . 239 - فَإِنْ خِفْتُمْ من عدو أو سبع يلاحقكم إذا قمتم فيها فَرِجالًا راجلين أَوْ رُكْباناً راكبين فَإِذا أَمِنْتُمْ عما خفتم فَاذْكُرُوا اللَّهَ في صلواتكم كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ دون إعادة لما صليتم في وقتها ، وكذلك كل ما علمكم من أحكامه ، وهذا قصر عن كيفية الصلاة عند الخوف ، وكما قد يقصر عن كيفيتها عند الخوف ، " وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ " كيفا " إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا " ( 4 : 101 ) ومن القصر كيفا - إذا - " وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ . . " ( 102 ) حيث الجماعة الجامعة حالة الحرب تسبب خوفا من الذين كفروا ، إذا فلا قصر كيفا إلّا عند الخوف على النفس وما أشبه . 240 - وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً نوصي لهم وصية ، وعليكم وصية من اللّه ، أو توصون وصية لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ بعد وفاتهم غَيْرَ إِخْراجٍ إياهن فَإِنْ خَرَجْنَ من عند أنفسهن فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ زواجا وسواه وَاللَّهُ عَزِيزٌ يحكم بما يزيد عن ميراثهن حَكِيمٌ في ذلك وسواه . 241 - وَلِلْمُطَلَّقاتِ مطلقا مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ زيادة صدقاتهن حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ اللهم إلا في خلع أو مبارات ، بل وفيهما أيضا لإطلاق المطلقات ، فهو - إذا - بحكمة الطلاق . 242 - كَذلِكَ الذي مضى يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وتأخذونها رابطين إياها بحياتكم . 243 - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ إذ فرّوا من الموت فأماتهم اللّه ، مما يدل على أنه بيد اللّه ، مهما يجب الفرار عن مظاهره فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا حيث أماتهم في مفرهم ثُمَّ أَحْياهُمْ دليلا واقعيا على إمكانية الحياة بعد الموت ، هنا رجعة زمن صاحب الأمر عليه السّلام ويوم القيامة لحياة الحساب إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ . 244 - وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الذين يقاتلونكم وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ مقالاتكم عَلِيمٌ بحالاتكم . 245 - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قرضا وقطعا للنفس والمال وكل نفيس قَرْضاً حَسَناً دون رئاء ، وإنما يقرض اللّه فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً بعضا هنا وتماما في الأخرى وَاللَّهُ يَقْبِضُ عمن يشاء وَيَبْصُطُ لمن يشاء ، دون أن ينافيا سعيه صالحا أو طالحا وَإِلَيْهِ لا سواه تُرْجَعُونَ في الدنيا والآخرة مهما اختلفا مادة وشاكلة وقدرا .